لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

165

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

فقال : وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت : نعم ، فقال : وبعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أم حاضر ؟ قالت : بل حاضر . فقال : انطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتهوّر في بئر ! قال : فانصرفت وهي تبكي ، فلمّا ولّت حيث لا تسمع كلامه قال : أللّهمّ إنّها ثلاث شهادات . فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال : ما يبكيك يا أمة الله ! وقد رأيتك تختلفين إلى عليّ ( عليه السلام ) تسألينه أن يطهّرك ؟ فقالت : إنّي أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسألته أن يطهّرني فقال : اكفلي ولدك حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتهوّر في بئر ، ولقد خفت أن يأتي عليّ الموت ولم يطهّرني ! فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله . فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقول عمرو ، فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يتجاهل عليها : ولم يكفل عمرو بن حريث ولدك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين ! زنيت فطهّرني . فقال : وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم . قال : أفغائب كان بعلك إذاً فعلت ما فعلت أم حاضر ؟ قالت : بل حاضر . قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : أللّهمّ إنّه قد ثبت لك عليها أربع شهادات وإنّك قد قلت لنبّيك ( صلى الله عليه وآله ) فيما أخبرته من دينك : يا محمّد ! من عطّل حدّاً من حدودي فقد عاندني ، وطلب بذلك مضادّتي ، أللّهمّ وإنّي غير معطّل حدودك ، ولا طالب مضادّتك ، ولا مضيّع لأحكامك ، بل مطيع لك ومتّبع سنّة نبيك .